على جدار القلب
كتبهاسلاَمة ، في 14 أغسطس 2009 الساعة: 19:58 م
ثمة أشياء كثيرة تحدث لنا لا ننتبه لوقعها إلا بعد تجاوزنا لها، وفي لمحة خاطفة تتداعى كل الصور، وتغتالك كل اللحظات، وتفترس عينيك هواجس كبيرة لا تقوى على مقاومتها، وتجتهد خلايا جسدك كلها للدفاع، ولكن لا شيء أتعس من أن تقوى عليك صغار الأمور وتجتاحك…
حيرتني نفسي فيم أكتب، إذ لم أترك ورقة ولا رسالة ولا ذكرى عشتها مع بدر إلا وذكرتها في كتاباتي، إلى أن لاحت لي على البعد ذكرى أحد الأيام التي وإن محوتها من مخيلتي إلا أن وجودها في دهاليز الذاكرة لم تمح بعد، ولم يغلق عليه…
فاتتني ثلاثين من السنين كادت أن تنطفئ معالمها وأثارها لتبقى صوراً في البوم حياتنا، نسعى لتأطيرها وتعليقها على جدران قلوبنا ….
كانت في مثل هذه الأيام من أوائل آب والحرارة في أبو ظبي تصل أوجها فتلفح القلوب قبل الوجوه…
جاءني بدر على عجل مودعاً من دون سابق إنذار، مقتحما دهشتي لغرابة الأمر الذي يقتضي بتسفيره من أبو ظبي إلى باريس مباشرة على وقع أحداث نشرها في أحدى المجلات الصادره من باريس، ولم يكن من السهل تصويب الأمر رغم عدة محاولات للتوسط وإزالة اللبس… إلا أن القرار قد صدر ولا يمكن التأخير فيه… وانصعنا للأمر…
غادر بدر إلى باريس تاركاً زمام الأمر لي بتدبير كل الأمور التي تتعلق بالانتقال إلى الأردن …ولم تكن ظروفي تسمح لي بالسفر حيث أني كنت في نهاية الحمل وعلى أعتاب الولادة… إلا أن البقاء وحيدة هناك لم يكن في الحسبان……رغم ذلك اضطررت للعودة إلى عمان والالتقاء ببدر بعد أن سوَى أموره في باريس…
وابتدأنا مشوار العمر من جديد لنكمله مع ثلاث صبايا هن زهرات العمر، نوارات الدار التي وإن فقدت أحد أعمدتها، فقد ظلت روحه تسكن فيها…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























