الموئل الأخير

كتبهاسلاَمة ، في 14 تموز 2009 الساعة: 05:52 ص

 

 

تتضاءل مساحة الحزن في صدري قليلاً قليلاً، فأعزو ذلك لكبر مساحة الخوف التي تكورت وأصبحت بحجم برميل؛ من أيام قادمة تتعثر فيها الخطى وينقرض كنه الحياة..
لازمتني هذه الصورة طويلاً.. وأنا أحاول أن أقهر عوامل الزمن التي بدأت تنغص علي حياتي.. فأنت حين تكون في عز الصبا، تمنحك الحياة صهوة الانطلاق، لتركض في مضمارها سباقا وراء سباق
ولا حاجة لك لوقت تدقق فيه توازن وقع خطواتك،، ولا تمعن في التفاصيل الآخذة من عمرك بيادر قمح وغلال زيتون.. لتسكب في خاطرك أعواداً هشةً تقتحم منك الروح والقلب، وما بعد ذلك محض اختراق..
ينتصب في منتصف المسافة.. العمر.. حواجز من غربة وضياع تكاد تجترح منك آمالا كثيرة.. لكأنك لم تكد تقترب حتى من مرحلة الحلم فيها..
تصعب عليك أيامك، فلا طفولة أغرتك بالبقاء فيها فترة تستهويك، ولا مررت بمرحلة صبا تعمدت بضبابيتها، ويرغمك ضياعك بينهما أن تغادر دون أسف على ذلك، لتكبر وحيداً، وتتبعثر في أماكن كثيرة تلملم فيها شبابك الضائع..
تتسرب لنفسك الطاعنة في الأوهام كل ديدان الأرض لتنسج فوق قبرك شاهداً كتب عليه مات شهيداً لذاكرة موءودة.. وحياة أصابها الإهتراء…
 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “الموئل الأخير”

  1. عندما اجلس اتجاذب الحديث مع وحدتي في ليل ساكن بعد ساعات عمل طوال تغتالني ذكرا فتاة احببتها تاركة لي فراغات من الحزن تعصف بي بعيدا عن نفسي وعن عالمي لاشعر بالخيبة تارة والخوف تارة اخرى فتدمع عيناي وتضحك شفتاي وترسم لي عيناي صور من ماضي لم اكن اعلم بان مااحياة اليوم هوا مستقبلة . اتراني لو علمت ماينتضرني من خيبة كنت احببت ! اتراني لو عرفت لذة ان تكون صغير كنت استعجلت الكبر !
    لذلك اجد نفسي صديق ليوم مضى واكثر جبن من غدا .
    هي الدنيا تاخذنا وتعيدنا تجذبنا وترمينا تضحكنا وتبكينا نعرفها ولانعرفها ننشغل فننساها ولكن ابدا لا تنسانا تعد علينا الايام فيخيل لنا انا صغار ولكن تفاجئنا بانا كبرنا….. هو حزني … هو خوفي … هو ليلي … هو انا … هو املي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول